ابن حمدون
203
التذكرة الحمدونية
كنية قيس إذا قتل رجلا وأرداه [ 1 ] عن فرسه ، أو هزم ناحية ، حتى هزمت بكر وظفرت تميم ، فصار فخرا لهم في العرب ، وافتخر بها قيس . فلما قدموا قال له زيد : اقسم لي يا قيس [ نصيبي ] ، فقال : وأيّ نصيب ؟ فو اللَّه ما ولي القتال غيري وغير أصحابي ، فقال زيد أبياتا منها : [ من الطويل ] فلست بوقّاف إذا الخيل أحجمت ولست بكذّاب كقيس بن عاصم إذا ما دعوا عجلا عجلنا عليهم بمأثورة تشفي صداع الجماجم فبلغ المكسر [ 2 ] بن حنظلة العجليّ أحد بني سيار [ 3 ] قول زيد ، فخرج في ناس من بني عجل حتى أغار على بني نبهان فأخذ من نعمهم ما شاء ، وبلغ ذلك زيد الخيل فخرج في فوارس من بني نبهان حتى اعترض القوم فقال : ما لي وما لك يا مكسّر ؟ فقال قولك : إذا ما دعوا عجلا عجلنا عليهم فقاتلهم زيد حتى استنقذ بعض ما كان في أيديهم ، ومضى [ 4 ] المكسر ببقية ما أصاب . فأغار زيد على تيم اللَّه بن ثعلبة فغنم ما شاء اللَّه ، وقال في ذلك : [ من الطويل ] إذا عركت عجل بنا ذنب غيرنا عركنا بتيم اللات ذنب بني عجل « 624 » - وعقدت قبائل من قريش بينها حلف الفضول لما لم يكن لها ملك أو
--> « 624 » الخبر في الأغاني 17 : 207 - 209 .